- الصفحة الرئيسية >
- قضية وتحليل >
- هل على رئيس الوزراء الياباني أن يتنحى عن...
- هل يستطيع المواطنون الحكم على القراصنة الصوماليين؟
د. تيتسو كوتاني
(2011/08/31 م) - خفر السواحل الياباني: "الأسطول البحري الياباني الخفي؟"
د. تيتسو كوتاني
(2011/05/17 م) - "محور الشر" الصين وكوريا الشمالية؛ المنتظِر والمنتظَر
د. هيروشي فوروتا
(2011/01/05 م) - التجارة النووية وحظر الانتشار النووي.... هل يوجد استراتيجية لتحقيق التوازن بينهما؟
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/12/21 م) - تباين الحماس بين الحكومة والقطاع الخاص
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/11/02 م)
هل على رئيس الوزراء الياباني أن يتنحى عن منصبه أم لا؟
- "على السياسي أن يتحمل مسؤولية الجريمة التي ارتكبها سكرتيره " (هاتوياما في عام 2002)ذكر رئيس الوزراء الياباني يوكيئو هاتوياما خلال مؤتمر صحفي عقد بشأن إدانة سكريتير سابق له بتزوير بيانات تتعلق بأموال التبرعات السياسية أنه كان يوكل الأمور المالية بأكملها إلى سكرتيره، كما رفض الاستقالة من منصبه محاولا إسدال الستار على القضية. إلا أن كلمات رئيس الوزراء تلك تتعارض مع ما كان يصر عليه خلال فترة تولي حزبه المعارضة بأن السياسي يتحمل أيضا مسؤولية الجريمة التي ارتكبها سكريتيره المالي. ومن شأن تناقض كلام قائد الحكومة في اليابان أن يقوض من مصداقية سياسته بشكل سريع حتما نظرا للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه بصفته رئيسا للوزراء.
هذا وكرر رئيس الوزراء الرد على تهمة تزوير بيانات أموال التبرعات السياسية بمبررات مزيفة تم كشف النقاب عنها مؤخرا. وبخصوص مصدر تلك الأموال نفى أن تكون والدته قد قدمت له تلك الأموال في شهر يونيو/حزيران وهي فترة كان يتولى فيها حزبه المعارضة. كما أنه لم يعترف بهذه الحقيقة في إجابته أمام البرلمان بعد وصوله إلى الحكم.
وفي محاولات مضنية لمعرفة الحقيقة منه استمر رئيس الوزراء في التهرب من تقديم تفسير واضح بالقول إن النيابة العامة تجري التحقيق في الأمر، وقد دفع تكراره بأن أقواله قد تأثر على التحقيقات إلى تعرضه لانتقادات لاذعة مفادها أنه يتخذ من التحقيقات ذريعة للتهرب من مسؤولية توضيح الأمر.
يذكر أن هاتوياما كان قد طالب عام 2002 باستقالة الأمين العام السابق للحزب الليبرالي الديمقراطي كوئيتشي كاتو من منصبه النيابي على خلفية تورط سكرتيره في قضية تهرب ضريبي وأدانه هاتوياما حينذاك قائلا " إنه شريك في الجريمة التي ارتكبها سكرتيره". كما أنه انتقد إحدى كوادر الحزب الاشتراكي الديمقراطي فيما مضى حين تورطت سكرتيرتها في قضية تتعلق بدفع الحكومة راتب سكرتير آخر وهو وهمي بالقول أيضا إن على السياسي أن يتحمل مسؤولية الجريمة التي ارتكبها سكرتيره.
وخلال مؤتمر صحفي عقد يوم الرابع والعشرين من هذا الشهر قال رئيس الوزراء إنه لم يستخدم تلك الأموال لملء جييه الخاص مشددا على الاختلاف بين قضيته والقضايا الأخرى، إلا أن ضخامة المبلغ الذي منحته له والدته يجعل من الواجب عليه أن يدفع جزءا منه كضريبة وهو ما يثير الشكوك حول إمكانية قيامه بتهرب ضريبي. وقد يصبح من الصعب التفكير في احتمال حصول رئيس الوزراء على تفهم الشعب.
هذا ويخطط الحزب الليبرالي الديموقراطي أكبر أحزاب المعارضة والأحزاب الأخرى إلى معاتبة رئيس الوزراء بشدة على موقفه السياسي خلال جلسة اعتيادية للبرلمان تعقد أوائل العام القادم. ومن جانبه ذكر رئيس الوزراء أنه سيسعى إلى تنفيذ جميع مهامه عن طريق بقائه في السلطة إلا أنه أشار إلى احتمال تنحيه عن منصبه في حال فقدانه تأييد الشعب. ومع اقتراب حلول اليوم المائة على توليه منصبه يبدو أن هاتوياما قد وضع أولى قدميه على الطريق الوعر. (كيودو)





