الاثنين 1431/2/17 هـ ـ الموافق 2010/2/1 م

"صنع في اليابان"، الشك في موثوقية الجودة

يتوجه صانعي السيارات اليابانية إلى أسواق ذات النمو السريع / مصنع هوندا الجديد في الصين / تصوير كيودو

"الثقة في الجودة" تعد شريان الحياة بالنسبة للسيارات اليابانية

صانع السيارات الياباني تويوتا وتليها هوندا يضطران إلى إجراء عملية إعادة الصيانة الواسعة النطاق على مركباتهما الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من الدول. الصانعون اليابانيون وفي مقدمتهم تويوتا وهوندا تفوقوا على الصانعين الغربيين في السلامة وجودة الصناعة، مما أوجد أسواقا جديدة لها في الخارج. إلا أن قيمة العلامات التجارية التي كانت السلاح الأقوى قد تهتزّ، مما قد يؤثر سلبا على صورة المنتجات اليابانية ككل.

في الوقت الذي يتراجع فيه سوق السيارات الداخلي في اليابان، سعت تويوتا وهوندا وغيرها من صانعي السيارات اليابانية إلى توسيع وتطوير أسواق السيارات في البلدان الناشئة ذات النمو السريع. وكلا الشركتين تفتخران بأعلى مستوى من رضا العملاء في الأسواق الأمريكية وغيرها، إلا أن مشكلة سحب السيارات أي "جمعها وصيانتها المجانية" التي أعلنتا عنها بشكل متتالٍ في الآونة الأخيرة، قد تضع تساؤلات حول نوعية سياراتهما، مما قد يضرّ بشكل قوي في كلا الشركتين.

الخطر الأكبر على الشركتين يكمن في أنه تم اكتشاف عيوب في الموديلات الرئيسية من سياراتهما. وعندما ينتج صانعوا السيارات الموديلات الرئيسية التي تباع بكمية ضخمة، يستطيعون ضخ الكثير من الطاقات البشرية والمالية منذ مرحلة تطويرها، وكذلك هم قادرون على تحسين تقنيات الإنتاج بشكل كبير. مع ذلك، لماذا وجدت عيوب إلى حد يحتاج إلى الإصلاح؟ هذا هو السؤال. وكانت الردود عليه مترددة، فمثلاً كان هناك من يقول إن "الاندفاع نحو الأقلمة، أدى إلى التساهل في نوعية الأجزاء المستدرجة من الخارج"، أو"تسارع وتيرة التوسع في مرافق الإنتاج، أدى إلى التفاوت في مستوى رقابة الجودة بين الأقاليم والدول". وقد ينظر إلى أن السبب وراء كل ذلك هو أن إستراتيجية التوسع استمرت في كونها أكبر من القدرة الحقيقية.

بالنسبة إلى تويوتا وهوندا، فإن الأولوية هي في استعادة "الثقة في الجودة" التي تعد شريان الحياة بالنسبة للسيارات اليابانية. ومن جراء الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالمي الذي تلاها منذ خريف عام 2008، اضطرت شركة جنرال موتورز الأمريكية إلى إعلان إفلاسها، مما أدى إلى تحول كبير في صناعة السيارات العالمية. في هذه التطورات كان الناس يعتقدون بأن كلتا الشركتين ستبقيان "فائزتين". ولكن في حال تأخرت الشركتان في حل مشكلة سحب السيارات، فهناك احتمال بأن يؤدي ذلك إلى ابتعاد المستهلكين عن الشركتين. (وكالة الأنباء كيودو)

 


السابقة البحرية اليابانية تنهي مهمة التزويد...