الأحد 1431/3/14 هـ ـ الموافق 2010/2/28 م

إيران تفتح منشآتها النووية: تخصيب اليورانيوم دون وجود محطة كهرباء نووية في الخدمة

- إيران قامت بتحرك غير عادي تمثل بكشف النقاب عن منشآتها النووية لليابان فقط

يشرح الخبراء الإيرانيين في إحدى المنشآت النووية في أصفهان / تصوير كيودو

طهران، أصفهان – كيودو/ يزداد القلق من توسع إيران في عمليات تخصيب اليورانيوم كوقود لتوليد الكهرباء رغم عدم وجود أي محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية لأغراض تجارية في الخدمة. الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت إلى إمكانية وجود برنامج لتطوير الرؤوس النووية في إيران، مع تزايد فرص فرض عقوبات اقتصادية جديدة بقيادة غربية. في خضم تلك الظروف قامت إيران بفتح إحدى منشآتها النووية لوسائل الإعلام اليابانية فقط، وادعت أن برنامجها موجه للأغراض السلمية، ولكنها لم تتمكن من إزالة الشك.

اليورانيوم غير المستخدم
ادعت إيران أن برنامجها موجه للأغراض السلمية، ولكنها لم تتمكن من إزالة الشك

"بشكل واقعي هناك صعوبة تقنية، نعمل على حلها". في الرابع والعشرين من شهر شباط/ فبراير، السيد علي سعيدي كبير مسؤولي مركز أصفهان للبحوث وإنتاج الوقود النووي الذي يحتوي منشأة لتخصيب اليورانيوم ومصنع للوقود النووي، اعترف بصراحة أن صناعة قضبان وقود تستخدم في مفاعل نووي لإنتاج الطاقة بتقنية المياه الخفيفة تواجه صعوبة في الوقت الراهن.

إيران أعلنت أنها ستنتج أيضاً وقود لتشغيل مفاعل للابحاث بهدف تصنيع النظائر المشعة لاستخدامها في علاج السرطان. وقد بدأت فعلاً في التاسع من الشهر الحالي بإنتاج اليورانيوم المخصب بنقاوة 20% وهذه أعلى نسبة تخصيب تحققها إيران، ولكن حتى الآن لم تظهر أي بشائر بإنتاج الوقود.

في الواقع تم إنتاج طنين من اليورانيوم المخصب بنقاوة 5% أو أقل قبل الآن ولكنها متروكة دون استخدام. إن محطة "بوشهر" النووية ( بطاقة مليون كيلووات) التي تم إنشاؤها في جنوب إيران بالتعاون مع روسيا، في انتظار التشغيل الكامل، هي مصدر مهم للوقود النووي حسب قول إيران.

تزايد الشكوك

الفرضية الرئيسية حول محطة بوشهر النووية أنها ملزمة حسب العقد باستخدام الوقود النووي المصدر من روسيا. وقد أرسل عدد كبير من المهندسين من روسيا للعمل في المحطة. ويقول مصدر دبلوماسي روسي إن مبدأ المحطة هو "لا نسمح للإيرانيين بلمس الوقود النووي أبداً".

إيران أعلنت عن خطط لإنشاء حوالي 20 محطة جديدة للطاقة النووية إضافة لمحطة بوشهر، ولكن عملية البناء تراوح مكانها. طنين من اليورانيوم المخصب بنقاوة منخفضة تعادل سلاح أو سلاحين نوويين. الدول الغربية التي تشك بأن إيران تسعى لاستخدام اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية، تضغط عليها بشكل متواصل عبر مفاوضات نووية لوقف تخصيب اليورانيوم.

انفراج

زيارة السيد لاريجاني إلى اليابان، محاولة لفك الحصار أخرى؟

خلافاً للمدير العام السابق السيد البرادعي الذي كان يتفهم موقف إيران إلى حد ما، المدير العام الجديد للوكالة السيد يوكيا أمانو وهو ياباني، عبر عن قلقه في أحدث تقريره للوكالة

في محاولة لفك الحصارالغربي، إيران قامت بتحرك غير عادي تمثل بكشف النقاب عن منشآتها النووية لليابان فقط "الدولة الصديقة" التي تشدد على أهمية الحوار.

خلافاً للمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد البرادعي الذي كان يتفهم موقف إيران إلى حد ما، المدير العام الجديد للوكالة السيد يوكيا أمانو وهو ياباني، عبر في أحدث تقريره للوكالة عن القلق من أن إيران تسعى لتطوير رؤوس نووية تركب على الصواريخ.

خلال مقابلة مع وسائل الإعلام اليابانية تمت في الثاني والعشرين من شهر شباط / فبراير، السيد صالحي نائب الرئيس الإيراني ومدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية كان يجيب على الأسئلة بشكل هادئ، ولكن لحظة سؤاله عن السيد أمانو تغيرت سماته وازدادت حدة صوته، وندد بشكل واضح بالسيد أمانو. "لقد رضخ للضغوط للموافقة على الافتراءات والشكوك".

إيران لا تتجاهل فقط القرارات الثلاثة الصادرة عن مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها لدفعها لوقف تخصيب اليورانيوم، بل هي أيضاً تسارع في إنتاج اليورانيوم المخصب. موقف إيران بات أكثر حرجاً ذلك أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصبحت تشارك الولايات المتحدة شكوكها حول محاولة إيران تطوير أسلحة النووية.


السابقة استدعاء سيارات تويوتا من طراز...