الأربعاء 1431/4/22 هـ ـ الموافق 2010/4/7 م

قرار بتحميل مسؤولية حادث القطار في أماغاساكي إلى أعلى سلطة إدارية لشركة السكك الحديدية اليابانية

- إدانة طبيعة إدارة الشركة انطلاقاً من منطقية الشعب

حادث القطارالأليم أودت بحياة 106 راكبا وسائقه في عام 2005 / تصوير كيودو

أسر الضحايا رأت أن ما أدى للحادث يعود إلى الخطأ الذي ارتكبه المدير السابق وغيره من المدراء الذين اعتبروا أن الأهم هو زيادة سرعة القطارات لمنافسة شركات السكك الحديدية الأخرى


رغم أن نيابة كوبي المحلية وجهت التهمة إلى المدير الأسبق لشركة سكك حديد غرب اليابان ماساو يامازاكي منفرداً حول حادث خروج القطار عن مساره وانقلابه في آماغاساكي بعد التحقيق والتفصيل في صلاحياته بشكل دقيق، أقرت لجنة الاطلاع على قرارات الادعاء وجوب توجيه التهم إلى ثلاثة من المدراء السابقين للشركة. لجنة الاطلاع على قرارات الادعاء هي لجنة تتكون من مدنيين يتم اختيارهم من الناخبين عبر القرعة، ومهمة هذه اللجنة تقييم ما إذا كان قرار الادعاء بعدم توجيه التهمة للمتهم مناسبا أم لا. وهذا القرار يدل على أن أعضاء اللجنة تمسكوا بوجهة نظر الشعب وحكموا بأنه يجب عدم اقتصار القضية على المسؤولين المعنيين بها بشكل مباشر فقط، بل توسيع التحقيق ليشمل طبيعة إدارة الشركة وموقف الهيئة الادارية وتحميلها المسؤولية الجنائية.

أقرت نيابة كوبي المحلية بعدم توجيه التهم إلى السيد ماساتاكا إيدي والمديرين السابقين الآخرين، لعدم وجوب معرفتهم بشكل مفصل بالخطر الناجم من تحديث المنعطف الحاد للسكة في مكان الحادث عام 1996، وبالاضافة إلى أنهم قد كلفوا السيد يامازاكي مدير القسم الرئيسي للسكك الحديدية في ذلك الوقت تنفيذ إجراءات السلامة المطلوبة مثل تركيب جهاز إيقاف القطار التلقائي(ATS).

غير أن أسر الضحايا رأت أن ما أدى للحادث يعود إلى الخطأ الذي ارتكبه المدير السابق إدي وغيره من المدراء الذين اعتبروا أن الأهم هو زيادة سرعة القطارات وعددها في شبكة السكك الحديدية التي تربط بين كيوتو وأوساكا وكوبي وما ضمنها والتي سموها "الشبكة الحضرية"، وأشارت إلى أن القرارات الإدارية بتنفيذ استرتيجية جذب عدد أكبر من الزبائن على حساب الاستثمار في مسألة السلامة هي السبب الأساسي للحادث. وهذا ما خلصت إليه أيضا لجنة الاطلاع على قرارات الادعاء.

إن هذا القرار وما سبقه مثل القرار المتعلق بحادث مهرجان الألعاب النارية بمدينة آكاشي في محافظة هيوغو، حيث أدى تدافع اعداد كبيرة من الحضور على جسر للمشاة إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، وقد تم حينها توجيه تساؤلات للشرطة والحكومة حول الحادث، كل هذه القرارات التي تلغي احتكار النيابة العامة لصلاحيات توجيه التهم، قد تؤثر في المستقبل على دور الشرطة والادعاء.

ولكن لا بد أن هناك أدلة دقيقة ومتكاملة للحصول على حكم الإدانة بحق المتهمين بالتقصير المهني الذين تسببوا بوقوع إصابات وقتلى وبخاصة:  (1) متى وأين حصلوا على المعلومات التي قادت إلى التكهنات بوقوع الحادث؟ (2) هل كان من واجبهم أن يأمروا بتركيب جهاز إيقاف القطار التلقائي(ATS) بمكان معين...؟ كلا المسألتين يجب الإجابة عنهما. لذلك سيواجه المحامون الذين سيلعبون دور الإدعاء العام في الجلسة القضائية القادمة صعوبات بلا شك.(وكالة كيودو للأنباء)

 


السابقة إقصاء مسؤولين في وزارة الخارجية