- الصفحة الرئيسية >
- قضية وتحليل >
- استقالة رئيس الوزراء هاتوياما
- هل يستطيع المواطنون الحكم على القراصنة الصوماليين؟
د. تيتسو كوتاني
(2011/08/31 م) - خفر السواحل الياباني: "الأسطول البحري الياباني الخفي؟"
د. تيتسو كوتاني
(2011/05/17 م) - "محور الشر" الصين وكوريا الشمالية؛ المنتظِر والمنتظَر
د. هيروشي فوروتا
(2011/01/05 م) - التجارة النووية وحظر الانتشار النووي.... هل يوجد استراتيجية لتحقيق التوازن بينهما؟
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/12/21 م) - تباين الحماس بين الحكومة والقطاع الخاص
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/11/02 م)
استقالة رئيس الوزراء هاتوياما
- مسؤولية رئيس الوزراء الثقيلةعائلة هاتوياما هي عائلة سياسية عريقة. من اليمين كونيو (وزير الشؤون الداخلية والاتصالات الأسبق)، وشقيقه يوكيو، وجدّهما إيتشيرو / صورة من الأرشيف، تم تصويرها حينما كان إيتشيرو في منصب رئيس الوزراء (في الفترة ما بين 1954-1956)
اضطر رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما الذي كان يمثل وجه التغيير التاريخي للحكومة، اضطر إلى تقديم استقالته بعد مرور حوالي ثمانية شهور منذ توليه منصبه. والسبب الأكبر وراء ذلك هو ضعف أهليته وقدراته القيادية السياسية والتي تمثلت في التخبط في مسألة نقل القاعدة الجوية الأمريكية في فوتينما. لذا يقع عليه ثقل مسؤولية لا حدود لها تتمثل في تحويل التوقعات الشعبية عند تغيير الحكومة إلى خيبة الأمل.
وفي خلفية تخليه عن منصبه تبرز أيضاً المصالح الاستراتيجية الحزبية للحزب الديمقراطي الياباني المتخوف من احتمال الهزيمة في انتخابات مجلس المستشارين القادمة. فداخل الحزب غدت المخاوف المتزايدة من "أن الهزيمة أصبحت حتمية في انتخابات مجلس المستشارين تحت الظروف الحالية"، غدت بقوة موجة تسونامي أمام رئيس الوزراء رغم أنه كان يرغب في الاستمرار في عمله في إدارة الحكومة. وعلى ما يبدو كان هناك رغبة لدى الحزب في تغيير "الوجه الانتخابي" سعياً لتخفيف حدة الرياح المعاكسة.
وكان الحزب الديمقراطي الياباني يدين بشدة تغيير رئيس الوزراء لتحقيق مكسب انتخابي عندما كان حزباً معارضاً. ولا مفر من تراجع وزن اليابان في المجتمع الدولي لأنها شهدت تغيير أربعة رؤساء وزراء خلال أربعة أعوام. ولا يمكن أن يُعفى الحزب الديمقراطي الياباني من المسؤولية عن تصرفاته الأنانية والعشوائية.
ويجب أن يتحمل الحزب الديمقراطي الياباني بالكامل مسؤولية خيبة الأمل بين الشعب وليس رئيس الوزراء فقط. ومع أن عملية غربلة ميزانيات المشاريع قوبلت بتقدير عال، إلا أن هدف "إلغاء الهدر في الضرائب" الذي طرحه الحزب الديمقراطي الياباني في بيانه لانتخابات مجلس النواب يبقى بعيداً كل البعد عن التنفيذ، ولا يمكن للحزب من خلال إعادة توزيع الموازنة العامة تحقيق الوعود التي تعهد بتحقيقها في بيانه الانتخابي. كما لم ينتج أي شيء عن "القيادات السياسية" التي كان يعمل الحزب على الدعاية والتهليل لها بشكل كبير.
وإن استقالة رئيس الوزراء والأمين العام للحزب إيتشيرو أوزاوا سوف تضع حداً لمسألة "السياسة والمال" التي ضربت حكومة هاتوياما في الصميم. غير أن لب المسألة هو جوهر الحزب الديمقراطي الياباني وقدرته على إدارة الحكومة. ويجب القول بأن مجرد تغيير قيادات الحزب لا يضمن إحياء الأمل والثقة بين الشعب.
هاتوياما الذي كان في الأيام السابقة تحلى بموقف قوي للبقاء في منصبه، انقلب فجأة ليعلن استقالته في الثاني من شهر حزيران (يونيو) أمام أعضاء الحزب الديمقراطي الياباني في مجلسي النواب والمستشارين، وليقول "يجب علينا أن نعيد الحزب الديمقراطي الياباني إلى حزب نظيف تماماً". وأشار أيضاً إلى مسألة "السياسة والمال" التي لعبت دوراً حاسماً في القضاء على حكومته وأعلن استقالة الأمين العام للحزب إيتشيرو أوزاوا. وهكذا حاول التأكيد على واقع "تجديد الحزب" ببلاغة كلامه، غير أنه لم يعبر عن ندمه على أقواله "الخفيفة" وغير المسؤولة التي تلقى عليها الكثير من الانتقادات. (وكالة أنباء كيودو)





