الأربعاء 1431/7/11 هـ ـ الموافق 2010/6/23 م

رئيس الوزراء يعرب للرئيس الأفغاني عن مواصلة الدعم بـ 5 مليارات دولار

التحدي هو شفافية حكومة كرزاي

ناوتو كان يؤكد للرئيس كرزاي استمرار دعم اليابان لأفغانستان/ تصوير كيودو

طالب رئيس الوزراء ناوتو كان بتهيئة المناخ الملائم للاستفادة الفعالة من المساعدات مثل تحسين الوضع الأمني ومحاربة الفساد

أجرى رئيس الوزراء ناوتو كان يوم الخميس السابق في مقره الرسمي مباحثات مع رئيس جمهورية أفغانستان حامد كرزاي الذي كان يزور اليابان، وأبلغه مواصلة الدعم الياباني في الميدان المدني في سبيل إعادة إعمار أفغانستان بمقدار خمس مليارات دولار (450 مليار ين تقريبا). وهذا أول لقاء لناوتو كان مع زعيم أجنبي بعد توليه مهام رئاسة مجلس الوزراء في الرابع من هذا الشهر، وسبق لكرزاي زيارة اليابان في شهر تموز (يوليو) عام 2006. واتفق الزعيمان على الاستمرار في عقد مشاورات وزارية وغيرها من أجل توسيع العلاقات الثنائية.

وطالب رئيس الوزراء ناوتو كان بتهيئة المناخ الملائم للاستفادة الفعالة من المساعدات مثل تحسين الوضع الأمني ومحاربة الفساد. وقال "نرغب في أن تبذل أفغانستان أقصى جهدها للاستفادة بالشكل الأمثل من أموال دافعي الضرائب اليابانيين".

أما الرئيس كرزاي من جهته فقد أعرب عن شكره على الدعم الاجتماعي وعلّق قائلا "نبذل جهدنا في مكافحة الفساد وتقوية الرقابة في المنظمات الإدارية". وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقب الاجتماع طلب كرزاي تفهم اليابان قائلا "نؤكد على أن استعمال الدعم سيكون في أحسن طريقة".

ومن المعلوم أن تدهور الوضع الأمني وانتشار الفساد يعرقلان تنفيذ الدعم  في أفغانستان. لذا تتردد أصوات من داخل الحكومة اليابانية والحزب الحاكم تشكك في قيمة الدعم. ويقول أحد كوادر الحزب الديمقراطي الياباني إنه يخاف بأننا "نرمي أموال المواطنين سدى".

لب المسألة هو شك المجتمع الدولي في قدرة الرئيس كرزاي على الحكم بسبب الانتشار الكبير للفساد بين أفراد الشرطة وتجارة المخدرات السرية

وأقرت الحكومة السابقة برئاسة هاتوياما تقديم دعم بمقدار خمسة مليارات دولار في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي بصيغة قرار حكومي كدعم جديد لأفغانستان كبديل عن دور قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية في عمليات تزويد الوقود في المحيط الهندي. وهذه السياسة تستمر لمدة خمس سنوات، ويتم تنفيذها من خلال منظمة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أيضا. وهي تشمل من الأركان التالية: (1) التدريب المهني المدفوع الأجر لعناصر طالبان السابقين، (2) تغطية نصف مرتبات أفراد الشرطة الأفغانية بالكامل البالغ عددهم 80 ألف عنصرا، (3) تطوير الأراضي الزراعية وغيره من إعداد للبنية التحتية.

وطلب وزير الخارجية كاتسويا أوكادا مرة أخرى في يوم الجمعة السابق تهيئة المناخ لاستقبال الدعم أثناء المباحثات التي أجراها في مبنى وزارة الخارجية مع وزير خارجية أفغانستان زلماي رسول. وأجاب رسول بالقول "نود أن نستعمل الدعم على أساس المشاورات الوثيقة مع الجانب الياباني ونحن متمسكون بالشفافية".
ولب المسألة هو شك المجتمع الدولي في قدرة الرئيس كرزاي على الحكم بسبب الانتشار الكبير للفساد بين أفراد الشرطة وتجارة المخدرات السرية، وصعوبة التكهن الآن بأن أي نوع من المصالحة بين السلطة وحركة طالبان قد يتحقق في المستقبل القريب.

اختطاف المواطن الياباني "مسألة نعالجها بحذر كبير"

خلال محاضرة ألقاها في طوكيو في الثامن عشر من هذا الشهر، أكّد الرئيس كرزاي على أن الحكومة الأفغانية "تعالج بحذر كبير" مسألة اختطاف الصحفي الياباني كوسوكي تسونيئوكا (40 عاما)، وشدد على تأمين سلامة هذا المواطن.

وقد أكّد مسؤولون أمنيون أفغان أن قوات طالبان المناوئة للحكومة قد أسرت الصحفي تسونيئوكا. (وكالة كيودو للأنباء)


السابقة استقالة رئيس الوزراء هاتوياما