- الصفحة الرئيسية >
- قضية وتحليل >
- القلق يزداد بعد الهزيمة القاسية للحزب الحاكم
- هل يستطيع المواطنون الحكم على القراصنة الصوماليين؟
د. تيتسو كوتاني
(2011/08/31 م) - خفر السواحل الياباني: "الأسطول البحري الياباني الخفي؟"
د. تيتسو كوتاني
(2011/05/17 م) - "محور الشر" الصين وكوريا الشمالية؛ المنتظِر والمنتظَر
د. هيروشي فوروتا
(2011/01/05 م) - التجارة النووية وحظر الانتشار النووي.... هل يوجد استراتيجية لتحقيق التوازن بينهما؟
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/12/21 م) - تباين الحماس بين الحكومة والقطاع الخاص
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/11/02 م)
القلق يزداد بعد الهزيمة القاسية للحزب الحاكم
- تعالي الأصوات القلقة بين كبار مسؤولي الوزارت من الفوضى السياسيةمشهد من الحملات الانتخابية لمجلس المستشاريين، والتي عادت بنتيجة قاسية على الحزب الحاكم / اليابان نت
تلقى الحزب الديمقراطي الياباني الذي طرح مسألة زيادة الضريبة الاستهلاكية هزيمة قاسية في انتخابات مجلس المستشارين، الأمر الذي أودى إلى حالة "البرلمان الملتوي" (البرلمان الملتوي يعني تمتع أحد الأحزاب بالأغلبية في مجلس النواب مع فقدانها في المجلس الآخر). وفي منطقة كاسوميغاسيكي (مقر دوائر الحكومة) في طوكيو ترتفع الأصوت القلقة بين كبار مسؤولي الوزارات على حالة الفوضى في السياسة الداخلية.
وكانت وزارة المالية مستعدة لنقاش زيادة الضريبة الاستهلاكية بعد الانتخابات، غير أن الهزيمة التي تجاوزت مدى التوقعات سببت قلقاً بين كبار مسؤوليها، وقد عبر المسؤولون عن خشيتهم من أن يُعتبر النقاش في هذا الموضوع من المحرمات قائلين "إنها صدمة مفزعة. وقد تمنع البحث في مسألة زيادة الضريبة الاستهلاكية جراء انتشار ’الخوف‘ من ذكرها بين السياسيين".
وقد سبق للحزب الديمقراطي الحرّ أن اقترح زيادة الضريبة الاستهلاكية إلى "10%"، ورغم ذلك استعاد ما كان يتمتع به من تأييد مما مكّن المسؤولين من القول إن "الوضع الحالي لم يُنه البحث بتاتاً"، آملين في إجراء مشاورات بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة حول المسألة.
وكان رئيس الوزراء ناوتو كانْ وغيره من مسؤولي الحزب يدعون إلى تخصيص زيادة الإيرادات الناتجة من رفع الضريبة لتمويل الضمان الاجتماعي. بيد أن كبار المسؤولين في وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية يرون أنه "لا يمكن لبعض الوقت الحديث عن مسألة الضريبة الاستهلاكية داخل الحزب، لكن من الواضح أن زيادتها ستكون ضرورية يوماً ما".
وبالنسبة إلى وزارة العدل التي ترأسها السيدة كيكو تشيبا - وهي الوحيدة بين وزراء الحكومة الحالية التي خسرت في الانتخابات - فقد ذكر أحد كبار المسؤولين فيها بكلمات قليلة "خسارتها موضع أسف الجميع في الوزارة لأننا كنا نعمل معها"، وبعض المسؤولين الآخرين يشككون في سلامة استراتيجية الحزب الديمقراطي الياباني قائلين "ترك الحزب وزيرته حتى خسرت في الانتخابات، هل هذا معقول؟".
ويعم القلق داخل وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات من تعثّر الإصلاحات نحو اللامركزية التي كان الحزب الديمقراطي الياباني يقوم بها. وفي جلسة العادية السابقة للبرلمان أحيل مشروع قانون الإصلاح المتعلق بإنشاء "فرصة للتشاور بين الدولة والمناطق المحلية" إلى نقاش مستمر. وذكر كبار المسؤولين في الوزارة "أصبح مستقبل النقاش في المشروع غامضاً نتيجة للوصول إلى حالة ’البرلمان الملتوي‘".
ومن جهة أخرى، فإن التقدم الكبير لحزب الجميع الذي يدعو إلى تخفيض عدد موظفي الدولة سبب قلقاً كبيراً بين موظفي الوزارة الذين قالوا "يمكن أن يتم تعديل مشروع قانون إصلاح نظام الموظفين العامين ليكون أصرم وأشد على الموظفين العامين".
وفي وزارة الأرض والبنية التحتية والنقل والسياحة، التي تواجه عدة تحديات مثل إعادة النظر في مشاريع إنشاء السدود وإلغاء رسوم عبور الطرق السريعة، يخشى كبار المسؤولين من أن "تكون لهذا الوضع تأثيرات عميقة على معيشة الشعب، ومن الممكن أن تتراجع الثقة الدولية". وفيما يتعلق بمشروع القانون الذي ينص على تحديد الحد الأقصى لرسوم الطرق السريعة، يرون أن "تمرير مشروع القانون أصبح أمراً شبه مستحيل بسبب ’البرلمان الملتوي‘ إضافة إلى الآراء المعارضة للمشروع داخل الحزب الديمقراطي الياباني".
وينتشر القلق في وزارة التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا من إمكانية تحقيق "تقليص عدد التلاميذ في الصفوف" كما وُضع في البيان الانتخابي للحزب الديمقراطي الياباني. وقال أحد الكوادر بالوزارة إن "الصفوف الصغيرة كانت فكرة سياسية نرغب في تحقيقها رغبة شديدة. ولكننا لم نتوقع مثل هذه الهزيمة الفظيعة للحزب في الانتخابات". ومسؤول آخر عبر عن اشمئزازه من الوضع قائلاً "ستواجه السياسات التي وعد بها الحزب رفضاً. متى ستستقر سياسة البلاد؟".
أمّا وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية التي تنوي تمرير مشروع قانون يسمح ببقاء مستشفيات الضمان الاجتماعي ومستشفيات المعاش التقاعدي لموظفي الشركات قبل نهاية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، عبر كبار مسؤوليها عن شعورهم بالمرارة بالقول "سيكون تمرير مشروع القانون صعباً. وذلك سيؤدي إلى الفوضى في ميدان العمل في تلك المستشفيات بسبب عدم وجود أساس قانوني لها". (وكالة أنباء كيودو- 12 تموز/ يوليو)





