- الصفحة الرئيسية >
- قضية وتحليل >
- تعدد حالات فقدان المسنين
- هل يستطيع المواطنون الحكم على القراصنة الصوماليين؟
د. تيتسو كوتاني
(2011/08/31 م) - خفر السواحل الياباني: "الأسطول البحري الياباني الخفي؟"
د. تيتسو كوتاني
(2011/05/17 م) - "محور الشر" الصين وكوريا الشمالية؛ المنتظِر والمنتظَر
د. هيروشي فوروتا
(2011/01/05 م) - التجارة النووية وحظر الانتشار النووي.... هل يوجد استراتيجية لتحقيق التوازن بينهما؟
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/12/21 م) - تباين الحماس بين الحكومة والقطاع الخاص
من إصدار "غلوب" صحيفة أساهي
(2010/11/02 م)
تعدد حالات فقدان المسنين
- إضاءة على ركن مظلم في المجتمع المعمروقت سعيد لرجل مسن مع حفيدته ... ولكن هناك عديد من المسنين يتوفون بمفردهم دون أن يعتني بهم أحد / صورة من الأرشيف
عثر في حي أداتشي في محافظة طوكيو على جثة محنطة لرجل من المفترض أنه يبلغ من العمر مائة وأحد عشر عاما، واكتشف أنه قد توفي منذ 30 عاما. تلا ذلك اكتشاف حالات عديدة لمسنين مفقودين من المفترض أن أعمارهم تفوق الـ 100 سنة. الإدارات المحلية تقول إنها غير قادرة على معرفة حقيقة الوضع بالكامل. والمتطوعون الاجتماعيون مطالبون بمتابعة شؤون المعمرين، ولكن قانون حماية المعلومات الشخصية يقيد نشاطاتهم. هذا الحادث سلط الضوء على ركن مظلم في المجتمع المعمر.
ـ متابعة عن بعد
فقدت في حي سوغينامي في محافظة طوكيو عجوز تبلغ من العمر مائة وثلاثة عشر عاما. تحدث عمدة حي سوغينامي ريو تاناكا في المؤتمر الصحفي الذي عقد 3 آب/ أغسطس وشرح أنه حسب سجل الإقامة، العجوز مسجلة في عنوان ابنتها الكبرى (79 عاما)، كما أن أقساط الضمان الاجتماعي مثل التأمين الصحي وتأمين الرعاية التمريضية كانت تدفع بانتظام، لذلك "لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود مشكلة".
إدارة الحي لم ترسل أحد موظفيها لمقابلة العجوز المفقودة بعد إدراج اسمها على رأس قائمة أطول سكان المحافظة عمرا. ولم يساور الموظفين أي شك على الرغم من أن ابنتها الكبرى استمرت لـ 3 سنوات متواصلة برفض استلام الهدايا التي ترسل إلى المعمرين الذين تجاوزت أعمارهم الـ 100 سنة.
قال العمدة تاناكا "سنعمل منذ الآن وبقدر الإمكان على التأكد من سلامة المسنين بطرق مثل المقابلات المباشرة وغيرها"، ولكنه لم يذكر تدابير محددة.
ـ على أرض الواقع
مقارنة مع الأحياء الـ 22 الأخرى في محافظة طوكيو، حي توشيما تتواجد فيه أعلى نسبة من البيوت التي يعيش فيها عجائز بمفردهم. إدارة حي توشيما تعمل للحصول على المعلومات عبر إرسال أوراق مسح للأسر التي يعيش فيها المسنون الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 75 (عدد تلك الأسر حوالي 10 آلاف) وتطلب منهم إعادة الأوراق بعد ملئها، أو عبر قيام المتطوعين الاجتماعيين بزيارات مباشرة إلى الأسر التي يعيش فيها أشخاص تتجاوز أعمارهم الـ 75 (عدد تلك الأسر حوالي 17 ألف).
ولكن يقول موظف مسؤول في الإدارة "إذا رفضت عائلة المسن السماح لنا بمقابلته، لا يمكننا أن نطالبهم بأي تفسير".
أما في حي نيريما الذي يعيش فيه 190 شخص تتجاوز أعمارهم الـ 100 سنة اعتبارا من 1 تموز/ يوليو من هذا العام، تقوم إدارة الحي بإرسال المتطوعين الاجتماعيين لتقديم هدايا للمسنين بمناسبة يوم "احترام المسنين". تسليم الهدايا يجب أن يتم من حيث المبدأ وجها لوجه، ولكن في بعض الحالات لا يتم ذلك بسبب "وعكة صحية". يقول أحد المتطوعين الاجتماعيين "في الواقع، لا نسأل العائلة عن مكان وجود المسن أو إذا ما زال على قيد الحياة، حتى لا نعكر المناسبة".
بينما يقول موظف في حي آخر "إذا بدأنا نشكك في كل شيء بسبب مشكلة واحدة، فلن نتمكن من تقديم الخدمات للمواطنين". في نفس الوقت تعالت أصوات تنادي بضرورة العودة إلى المبادئ، "حيث تتراجع احتمالية حدوث أخطاء إذا تم اتباع الإجراءات الضرورية المتمثلة ببذل المتطوعين الاجتماعيين لجهود أكبر، وقيام موظفي الإدارة المحلية بزيارات مباشرة"، "ومهما تطور نظام متابعة البيانات الاجتماعية بواسطة الحاسوب، لا تزال المقابلات الشخصية أدق وسيلة".
ـ الصعوبات
كما ذكر أعلاه، الإدارات المحلية تعتمد في نطاق واسع على المتطوعين الاجتماعيين، ولكن بناء على بيانات وزارة الصحة والعمل والرفاه الصادرة في نهاية آذار/ مارس لعام 2009 هناك نقص بمقدار 3,667 في عدد المتطوعين الاجتماعيين عن العدد المطلوب البالغ 232,094. أحد أسباب عدم توفر المتطوعين الاجتماعيين بالأعداد المطلوبة هو كثافة الأعمال وزيادة صعوبات القيام بتلك الأعمال.
سكرتارية "الاتحاد الوطني للمتطوعين الاجتماعيين وأعضاء لجنة الأطفال" (مقره طوكيو) تشير إلى أن "المعلومات التي يتم الحصول عليها عبر أحاديث الجيران مهمة للمتطوعين الاجتماعيين، ولكن في السنوات الأخيرة وبسبب ضعف الروابط بين الجيران، فإن جمع المعلومات حول المسنين بات أمرا صعبا".
ومن ناحية ظروف السكن، أدت زيادة الأبنية السكنية المزودة ببوابات تغلق أوتوماتيكيا عند مداخلها الرئيسية لزيادة صعوبة القيام بالزيارات المباشرة التي تعد أهم وسيلة لمتابعة شؤون المسنين. كما أدى اعتماد قانون حماية المعلومات الشخصية للحد من قدرة المتطوعين الاجتماعيين على القيام بواجباتهم. (وكالة كيودو للأنباء)





