آخر الأخبار
التصنيف حسب الأسبوع
التصنيف حسب الموضوع
الأخبار الرئيسية
الجمعة 1432/12/21 هـ ـ الموافق 2011/11/18 م (آخر تحديث) الساعة 14:39

هاروكي موراكامي... لماذا هو محبوب في الغرب

لندن، 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، (جيجي برس) – شهد يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر إنطلاقة الكتابين الأول والثاني لرواية هاروكي موراكامي 1Q84، التي حققت نجاحا كبيرا، وذلك في مكتبات ووترستونز وفويلز في بريطانيا.
وخلال الأسبوع الأول من إنطلاقة رواية موراكامي الأولى له التي تطبع في بريطانيا خلال حوالي سبع سنوات فقد حققت مبيعات وصلت إلى 10,362 نسخة، وهو أحد أفضل الأسابيع الأولى أداءا لقصة مترجمة.
ربما أحد أهم العوامل غير المعتادة في نجاح موراكامي في بريطانيا وحول العالم هو أنه ياباني.
وبينما كان هناك قصص لمؤلفين غير بريطانيين حققت نجاحات، على الأخص السويدي ستيج لارسون، إلا أن عددها قليل بالمقارنة.
الكتاب اليابانيون المعاصرون، وذلك يشمل ناتسوو كيرينو و ريو موراكامي، حققوا درجة من النجاح بين محبي القراءة، إلا أنهم لم يصلوا للمستوى الذي وصله هاروكي موراكامي.
فما هو إذا سر شعبيته في الغرب؟
أحد الإجابات هو أن أسلوب موراكامي يمكن ترجمته بشكل جيد إلى الإنجليزية وهذا يرجع للتأثير الأمريكي عليه.
فيليب غابريل، الذي قام بترجمة 1Q84 الكتاب 3، يتفق مع هذا ويقول: "لغة موراكامي اليابانية تجعل تحويلها سهل مقارنة بمعظم المؤلفين اليابانيين وذلك ببساطة لأنه نفسه منغمس في الثقافة الشعبية الأمريكية المعاصرة. قد نجد في بعض الأحيان أن يبدو أن جملته قد تم ترجمتها من الإنجليزية أو على الأقل تأثرت بشكل كبير باللغة الإنجليزية".
ويضيف غابريل، "أسلوبه السهل الوصول له يجعله بالتأكيد أسهل للقراءة مقارنة مع مؤلفين سبقوه أمثال (يوكيو) ميشيما و(كينزابورو) أويه".
إلا أن سهولة قراءة مؤلفات موراكامي تصف فقط الظاهر. ويشدد غابريل على أن موراكامي "مهتم أكثر بتجارب العالم وقضاياه -- الذاكرة والحنين والعوامل الداخلية التي يمتلكها عقل الإنسان".
ومشاطرة لهذا الرأي، تقول ليز فولي، التي نشرت كتاب موراكامي في بريطانيا، "طريقة معالجته للحقيقة الفلسفية والشعورية لتجارب الإنسان من خلال استخدامه للخيال هي خاصة جدا".
وفيما إذا كان القراء اليابانيون والقارئون بالإنجليزية تستهويهم كتب موراكامي لأسباب أخرى، تقول جي روبن، التي ترجمت الكتابين 1 و2 من سلسلة 1Q84، "كلا من القراء وغيرهم حول العالم يتبعون نفس الرحلة العقلية التي يستطيع موراكامي وحده تقديمها".
تعليقات من محبيه تؤكد على هذا الرأي. أحد الزبائن يكتب على موقع ووترستون على الإنترنت بأنه وفي الغابة النرويجية، وهي إحدى الروايات الناجحة جدا لموراكامي، فإن الفجوة الثقافية "ليست هامة وذلك لأنه يكتب مواضيع تؤثر على حياة كل البشر".
قارئ آخر يقول أن موراكامي "لديه طريقة للتعامل مع شئ حقيقة وتشكيله ليصبح شيئا من خارج هذا العالم".
وفي تدوين لها حول رواية سيرة الطائر المزعج، تقول كاتبة بأن "موراكامي لديه إحدى أجمل الطرق بكلمات لم أشاهد مثيلا لها...وجمله تطبع بشكل كامل تفاصيل القصة في عقلك".
في نفس الوقت فإن موراكامي يقسم آراء القراء. فبينما نجد أن محبي موراكامي يمتدح الكتابة الشعرية والخيال، هناك قرّاء لا يستطيعون معرفة ما يحصل.
أحد القراء البريطانيين المنزعجين يكتب على صفحة أمازون دوت كوم، "لو أنه (موراكامي) قد وجد نفسه محصورا داخل حقيبة ورقية والطريقة الوحيدة الخروج هي سرد قصة جيدة فإنه لن يستطيع الهرب أبدا".
شعبية موراكامي، وبالتالي وجوده في كل مكان، هي غير مريحة للبعض. قارئ آخر ينصح الآخرين "أن يتركوا هذا الكتاب وشأنه (إلا إذا أردت أن تكون شخصاً في العشرينات يجلب الإنتباه، في تلك الحالة عليك أخذ الكتاب إلى مقهى حيث يستطيع الناس أن يروك)".
مهما كان رأيك حول موراكامي، فإنها حقيقة غير قابلة للإنكار بأن كتبه موجودة في كل مكان -- فقد صعد من كونه مجرد كاتب أجنبي إلى كونه كاتب من الطراز الأول يتبعه قراء إلى أمد بعيد.
كتاباته والترجمات يبدو أنها تستحوذ على شعور العالم وينجذب الناس لها فطريا، بغض النظر عما إذا كانوا في النهاية سيستمروا في حب كتبه أو سينزعجوا من عدم الوصول إلى حلول في كتاباته.
بينما يوصف المؤلفون اليابانيون والثقافة اليابانية بالغرابة، فإن الإتهامات أحيانا بالإنزعاج يجب أن يتم الترحيب بها كدليل على أن موراكامي قد أصبح عنصرا ثابتا في الأدب الغربي.

بقلم: آي إيشي


السابقة محكمة يابانية تقر استحقاقات الرعاية...