- الصفحة الرئيسية >
- آراء يابانية >
- من خلال حضوري لمؤتمرات في البلدان الإسلامية
- زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
ماري ميتابه
(2011/08/24 م) - مشهد محاكمة الرئيس السابق مبارك
يوشيآكي ساساكي
(2011/08/11 م) - "الولع باليابان" فرصة جيدة لتعميق الحوار
تسوتومو إيشياي
(2011/07/26 م) - الخليج العربي والحفاظ على الأمن البحري الياباني
د. تيتسو كوتاني
(2011/04/04 م) - أزمة الصحافة
أ. تاكاشي كوياما
(2011/02/14 م)
من خلال حضوري لمؤتمرات في البلدان الإسلامية
كما في العام السابق حضرت عدة مؤتمرات دولية هذا العام بناء على دعوات تلقيتها، وكان من دواعي سروري دوما أن أتعرف في هذه المؤتمرات على ممثلي مختلف البلدان. زد على ذلك، أستمتاعي بلقاءاتي المتكررة مع بعض الذين يشتركون دائما في مثل تلك المؤتمرات. فمن خلال لقاءاتنا هناك، نتبادل الإطمئنان على صحة بعضنا البعض ونتحدث عن مشاغلنا، مما يدفعنا إلى الاعتراف بقيمة الحياة.
وأحيانا ألتقي مع زميل قديم بعد مرور سنوات عدة بدون لقاء. وبالمصادفة قابلت في مؤتمر انعقد في أذربيجان بالسيد محمد سليم وهو أستاذ في جامعة القاهرة. وكنت قد تعرفت عليه منذ عشرين سنة تقريبا، غير أني لم أره منذ عشر سنوات. وهو حاليا مدرّس في جامعة الكويت، وبالإضافة لذلك فهو يعمل على تسيير أمور التبادل مع اليابان، فاجريت لفوري اتصالا هاتفيا مع مسؤولي منظمة ساساغاوا للسلام وطلبت منهم بحث مزيد من التعاون. وكذلك التقيت ببعض الأصدقاء والزملاء وتعرفت على أصدقاء جدد. وأيضا صادفت بعض الأساتذة الذين يقومون بأبحاث لم أفكر بها ولم يتخيل لي أبدا أنها ممكنة. وأصبحت صديقا حميما للدكتور مدني، وزير شؤون الحج السعودي سابقا، لأني كنت أجلس معه جنبا لجنب في نفس الطائرة أثناء عودتي من أذربيجان، وقُدّر لي أن أتحدث معه حول مواضيع متنوعة. ما ذكرت يعني أن المؤتمرات الدولية مفيدة للغاية.
وهناك نقطة تجتذب اهتمامي دائما في مثل هذه المؤتمرات الدولية، ألا وهي الرأي المتكرر من قبل معظم الحضور بأن العالم الإسلامي يعاني من التمييز من قبل البلدان الغربية. كما يدّعون بأن البلدان الغربية المتقدمة تسيطر على الإعلام العالمي، أو بالأحرى يسيطر عليه اليهود، لدرجة أصبح الحديث من موقع الضحية أمرا معتادا. ولكن هل هذا هو الوضع الحقيقي؟ فمثلما نعرف، الانتشار الواسع للحواسيب في العالم جعلنا قادرين على إرسال المعلومات عن طريق الإنترنت والبريد الإلكتروني، فعلى سبيل المثال استلمت في أحد الأيام صورة ولد مسكين ربما وصلتني من العراق خلال أيام الحرب. وفي تلك الأيام شاهدنا فيضانا من الصور العنيفة والحزينة والقاسية، مثل صورة أب مغلول اليدين يحمل ابنه الميت جراء هجوم أمريكي، وامرأة تبكي وتصيح مستندة على التابوت. وجاءتني أيضا صورة لجندي أمريكي ينتزع معروضات من حائط متحف بغداد. فكانت سلسلة الصور هذه تنقل حقيقة صحيحة من الجانب الآخر، ولم يكن ممكنا إيقاف هذا السيل.
وحدثت نفس الظاهرة خلال هجوم إسرائيل على قطاع غزة، فتوافر الصور التي تنقل مظاهر الفاجعة للعالم عرض حقيقة الهجوم غير الإنساني إلى شعوب العالم أجمع، رغم كلّ ما حاولته إسرائيل لتفادي ذلك بالاستناد لأي حجة. وقد غيرت معظم البلدان الأوربية بشكل واضح مواقفها تجاه إسرائيل جراء ذلك. وفي البلدان التي أعربت عن رد فعل خفيف، قام الشعب بإظهار معارضة لإسرائيل بأسلوب ملموس.
كل هذا يعني أنّه لا يمكن إخفاء حقيقة ما يحدث في العالم، إذ أن المعلومات ستكشف عاجلا أم آجلا في عصر الإنترنيت هذا. غير أنه علينا الحذر، فحتى المعلومات المزيفة أيضا تتسرب من خلال الإنترنيت. وقد يحصل ذلك ليس من قبل الذين يعتدون على الإسلام فحسب بل من قبل المسلمين أنفسهم أيضا. ويجب على المسلمين أن يتبادلوا المعلومات الصحيحة فقط عن طريق الإنترنيت، حتى يعترف العالم بصحة المعلومات الواردة من المسلمين وسلامتها، وليصبح تقييمها بأنها معلومات ثابتة أمرا معروفا. وكما أعتقد، من المهم جدا أن يتمسّك المسلمون وشعوب الشرق الأوسط بفكرة أنهم واقفون على جانب الحقّ، وليس بصفتهم ضحايا يعانون من التمييز الغربي لهم. وبالفعل عليهم أن يزيلوا الجدار الفاصل بين العالم الإسلامي والغربي من خلال جهودهم الذاتية.
تسكن الشياطين والملائكة في قلوب البشر، فهناك الذين يرغبون بالمزيد من الضرر عندما يشاهدون تألّم المصابين. وطالما أن الله يقف مع المسلمين، فمن المؤكد أن سعة قلوب المسلمين مع أياديهم المفتوحة للغرب ستؤدي إلى نتيجة أفضل وأكثر قبولا. ويبدو كأن ممثل الكويت عندما قال أن دور المنظمات الغير حكومية هو الأهم، بدا برأيي وكأنه يرغب في أن يقول: يا أيها المسلمون دعونا نتوقف عن كوننا الضحايا والذين يعانون من التمييز.
يوشيآكي ساساكي
- 佐々木 良昭





