- الصفحة الرئيسية >
- آراء يابانية >
- ضيف عراقي يزور اليابان
- زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
ماري ميتابه
(2011/08/24 م) - مشهد محاكمة الرئيس السابق مبارك
يوشيآكي ساساكي
(2011/08/11 م) - "الولع باليابان" فرصة جيدة لتعميق الحوار
تسوتومو إيشياي
(2011/07/26 م) - الخليج العربي والحفاظ على الأمن البحري الياباني
د. تيتسو كوتاني
(2011/04/04 م) - أزمة الصحافة
أ. تاكاشي كوياما
(2011/02/14 م)
ضيف عراقي يزور اليابان
طوكيو ... عاصمة اللقاءات
بدعوة تلقيتها من السيد أمين بختيار، الوزير العراقي اللأسبق لشؤون حقوق الإنسان أثناء حضور المؤتمر الدولي الذي اقيم في الأردن في آذار (مارس) 2009 تحت رعاية مؤسسة نيبون، شاركتُ في المؤتمر الدولي الذي نظمه هو شخصيا في كركوك في أيار (مايو) في نفس العام. تعبيراً عن شكري لصداقته، قمت بدعوة السيد بختيار إلى اليابان لإلقاء محاضرة أمام اليابانيين.
السيد بختيار كردي من كركوك وكان يشغل سابقاً منصب وزير، وزوجته عربية وعضوة في البرلمان العراقي الحالي وناشطة سياسية أيضاً. خلال زيارته تحدثنا حول كثير من الأشياء، واخبرني أنه كان مستشارا سابقا لزوجة الرئيس الفرنسي الأسبق ميتيران، وأيضاً له تعاملات مع إحدى الوكالات الدولية في بريطانيا.
نظراً لأن مجموعة من الشركات الإيطالية قامت برعاية المؤتمر الذي نظمه السيد بختيار في كركوك، وبعد أخذ قدراته بعين الاعتبار، شعرت بقوة أن الدول الأوربية تبحث دائما عن شخصيات بارزة مثله في جميع أنحاء العالم، وهي مستعدة لتقديم الدعم لتلك الشخصيات في أي لحظة. هل يمتلك اليابانيون نفس النظرة الإستراتيجية للبحث عن الشخصيات البارزة في العالم؟ في المؤتمرات التي تقوم اليابان برعايتها في الخارج، ينشغل المشاركون اليابانيون بمجاملة بعضهم البعض بدلاً من الاهتمام بالتواصل مع المشاركين الأجانب.
السيد بختيار ألقى محاضرة في مقر مؤسسة نيبون، تحدث فيها عن عملية إعادة الإعمار التي تسير قدماً، حيث تم بناء مطارات في مناطق مختلفة لتأمين التواصل مع الدول الأجنبية، خاصةً في مدينة أربيل عاصمة المناطق الكردية ذات الحكم الذاتي، ونشاهد أن عملية إعادة الإعمار تحقق تقدماً سريعاً جداً. كذلك ازداد عدد محطات التلفزة الفضائية بشكل كبير، إضافة لصدور أكثر من 200 صحيفة مختلفة، حيث تم ترسيخ حرية التعبير. مجرد التفكير بهذا الأمر كان مستحيلا في عهد صدام.
السيد بختيار تحدث أيضاً عن الانتخابات العامة المزمع عقدها في آذار (مارس) من العام القادم، وهو يأمل أن تكون تلك الانتخابات عادلة، ومبنية على نتيجة تعداد السكان. وقال أن تنفيذ انتخابات عادلة له تأثير مباشر لاستقرار العراق في المستقبل.
نعم، تحقيق انتخابات عادلة مبنية على تحديد عدد نواب البرلمان، بشكل يعكس تعداد السكان، وتؤدي في النهاية إلى توزيع عادل لإيرادات النفط، لا شك أن هذه الأمور تشكل النقطة الأهم بالنسبة للعراق في الوقت الحالي. ولكن هناك بعض الأشخاص لا يريدون لذلك أن يتم.
هؤلاء الأشخاص ليسوا من العراقيين فقط، بل هناك بعض البلدان الأجنبية التي لا تريد توزيعا عادلا لإيرادات النفط في العراق. برأيي تلك الجهات التي تهدف لإعاقة إقامة تلك الانتخابات، ممكن أن تكون وراء العملية الإرهابية التي أودت بحياة 127 ضحية، وذلك في نفس اليوم الذي تم فيه الإعلان عن موعد الانتخابات.
السيد بختيار قال أن 60 شخص من أفراد عائلته وقعوا ضحايا لنظام صدام حسين. بالرغم من ذلك، أحد الحاضرين طرح سؤالا أحمقا للسيد بختيار "ما رأيك بقيام الولايات المتحدة بالإطاحة بنظام صدام حسين رغم أنه لم يمتلك أسلحة دمار شامل؟".
يبدو أن هذا السائل لم يأخذ بعين الاعتبار أن السيد بختيار كردي عراقي، وكان يتوقع أن يجيبه بأن "العمل العسكري الأمريكي كان ظالماً، مفتقراً للإحساس الدولي والتعاطف الإنساني". هل يفتقر اليابانيون للقدرة على شعور بآلام الآخرين لأنهم يعيشون في بلد آمن ومسالم لمدة طويلة؟ بالرغم من ذلك أجاب السيد بختيار بطريقة تجنب فيها جرح كبرياء ذلك الشخص.
في ختام محاضرته، أكد السيد بختيار على أهمية العيش الحر والتفكير الإيجابي. كما أخبرني أننا لا يجب أن ننسى أهمية الفكاهة في الحياة.
يوشيآكي ساساكي
- 佐々木 良昭





