- الصفحة الرئيسية >
- آراء يابانية >
- عن حظر أعضاء حزب البعث السابقين من خوض...
- زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
ماري ميتابه
(2011/08/24 م) - مشهد محاكمة الرئيس السابق مبارك
يوشيآكي ساساكي
(2011/08/11 م) - "الولع باليابان" فرصة جيدة لتعميق الحوار
تسوتومو إيشياي
(2011/07/26 م) - الخليج العربي والحفاظ على الأمن البحري الياباني
د. تيتسو كوتاني
(2011/04/04 م) - أزمة الصحافة
أ. تاكاشي كوياما
(2011/02/14 م)
عن حظر أعضاء حزب البعث السابقين من خوض الانتخابات العراقية العامة
صورة صدام حسين الممزقة إثر "تحرير بغداد" عام 2003 / من أرشيف كيودو
ستقام الانتخابات العراقية العامة في السابع من آذار (مارس) من السنة الجارية. وقد اتخذت المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية قراراً يقضي بحظر أعضاء حزب البعث السابقين من خوض الانتخابات، هذا القرار مبني على عملية غربلة قامت بها "هيئة العدالة والمساءلة". ويبدو أن هذا الحظر قد شمل عدد غير قليل من الساسة البارزين.
بالطبع هناك إحساس بالقلق من عودة أعضاء حزب البعث السابقين إلى الساحة السياسية، نظراً لمشاركة الحزب في التصرفات الوحشية واللاإنسانية التي جرت خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين. ولكن منع هؤلاء من الترشح للانتخابات لمجرد صلتهم سابقاً بحزب البعث، قد يولد مشكلة أكبر في المستقبل.
غني عن القول، إن معظم المشرحين للبرلمان يحتلون مكانة الزعامة في عشائرهم. هؤلاء ترشحوا للانتخابات كممثلين لعشائرهم، ومن الطبيعي أن يسعوا لضمان مصالح عشائرهم.
حظر مرشحين من عشائر معينة سيؤدي للأضرار بمصالح مناطق تلك العشائر. في هذه الحالة، من البديهي أن يؤدي ذلك للتمرد نتيجة الشعور بعدم العدالة من قبل أفراد تلك العشائر.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نقطة يجب ألا نتجاهلها. وهي "التمييز بين أعضاء حزب البعث المؤمنين بعقيدة الحزب، وأعضاء حزب البعث المؤمنين بصدام حسين".
أعتقد أن عقيدة حزب البعث نفسها ليست مشكلة. في العالم العربي أو قارة يوراسيا، البلدان تكونت نتيجة الانتقال والتهجير والاستيطان المتكرر. لذلك يعيش في بلد واحد أشخاص ينتمون لعشرات القبائل والمجموعات العرقية، إضافة لانتمائهم لأديان ومذاهب متعددة.
لبنان البلد الصغير في الشرق الأوسط، إلا أنه يسمى بلد الفسيفساء لأنه يضم عشرات من الطوائف الدينية والعرقية، والعلاقات بين تلك المجموعات المختلفة معقدة جداً، مجرد حدث بسيط قد يسبب صدام مسلح. الحرب الأهلية اللبنانية استمرت أكثر من 15 سنة، هذا يظهر مدى تعقد العلاقات في هذا البلد نتيجة ذلك المزيج.
كثيراً ما يقال إن العراق مقسم إلى ثلاث مجموعات : سنة، شيعة وأكراد، ولكن الحقيقة ليست بتلك البساطة. يوجد هناك الكثير من المجموعات الفرعية المختلفة التي تنضوي تحت تلك المجموعات الرئيسية الثلاث.
ميشيل عفلق من لبنان، البلد الذي عانى من الحالة الفسيفسائية، وضع الأفكار الرئيسية لحزب البعث التي تدعو لخلق وطن علماني عادل مترفع عن الانتماءات الديانية أو العرقية. أما الرئيس العراقي السابق صدام حسين والرئيس السوري السابق المرحوم حافظ الأسد فإنهما استغلا نظام حزب البعث لمجرد حكم بلديهما وتعزيز سلطتيهما، وليس هناك ذنباً لفلسفة البعث أصلاً.
في الوقت الذي استغل فيه صدام حسين نظام حزب البعث لتعزيز سلطته، حاول المواطنون، المتفوقون خصوصاً منهم تحسين مكانتهم عن طريق الانتماء لحزب البعث. وهذا يعني أن شخصاً ما يمكن أن يكون عضو سابق بحزب البعث دون أن يؤمن بعقيدته.
توفرت لدي فرصة التحدث شخصياً مع بعض الدبلوماسيين العراقيين قبل فترة وجيزة من إنهيار نظام صدام حسين، وقد أخبرني أحدهم "إن طريقة تفكير حزب البعث مثالية تناسب بلدان مثل العراق الذي يتكون من عدة مجموعات مختلفة ومعقدة". في حين تكلم آخر بصراحة وقال "لو لم أكن عضواً في حزب البعث، لما توفر لدي أي أمل بالنجاح في حياتي، وحتى قد يعرض مكانتي الحالية للخطر".
أعتقد أن على كل المواطن العراقيين الاعتراف بأنهم بشكل ما ضحايا نظام حكم حزب البعث التابع لصدام حسين، لكي يعملوا معاً لبناء بلدهم من جديد. عدم الاعتراف قد يسبب خلافاً جديداً بين أهل العراق.
قرار منع أعضاء حزب البعث السابقين من خوض الانتخابات، غير معروف هل هو نتيجة إرشاد أمريكي أو تدخل إيراني أو بسبب قلق رئيس الوزراء المالكي من عودة حزب البعث. ولكن برأيي هناك حاجة لدراسة جميع المرشحين الذين كانوا أعضاء سابقين بحزب البعث قبل اتخاذ قرار نهائي بحظر ترشحهم.
إذا أخذنا بعين الاعتبار الخلاف الدامي الذي سوف يحدث نتيجة إقامة الانتخابات مع تجاهل هذه المشكلة، حتى لو تم تأخير موعد الانتخابات، فهذا التأخر لن يعتبر أبداً تبذيراً للوقت. أعتقد أن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في هذا القرار.
يوشيآكي ساساكي
- 佐々木 良昭





