- الصفحة الرئيسية >
- آراء يابانية >
- في سبيل إنعاش صناعة السياحة في سوريا: إيران...
- زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
ماري ميتابه
(2011/08/24 م) - مشهد محاكمة الرئيس السابق مبارك
يوشيآكي ساساكي
(2011/08/11 م) - "الولع باليابان" فرصة جيدة لتعميق الحوار
تسوتومو إيشياي
(2011/07/26 م) - الخليج العربي والحفاظ على الأمن البحري الياباني
د. تيتسو كوتاني
(2011/04/04 م) - أزمة الصحافة
أ. تاكاشي كوياما
(2011/02/14 م)
في سبيل إنعاش صناعة السياحة في سوريا: إيران نموذجا
إيران... مليئة بالثروات السياحية / تصوير إيريكو المحدودة
حظيت بفرصة زيارة إيران في نهاية العام الماضي. ويغنى عن القول بأن عدد السواح هناك محدود جدا وذلك يؤثر تأثيرا واسعا في كل بقعة من بقعات البلاد. ومع أن المنتوجات الفارسية مثل الفستق والسجاد معروفة، إلا ان الأمر لا يقتصر على ذلك. فإن الأماكن السياحية منتشرة في جميع أنحاء البلاد بفضل قدم تاريخها. ويا خسارة! أقول إن جميع الأعمال نحو السواح الأجانب ليس لها مكان للأنشطة ولا الإسهام فيها.
كنت أتفرج على دكاكين للتذكارات في فندق الاستقلال في العاصمة طهران، ورأيت كل منها خاليا من الزبائن. وبينما كنت اطّلِع على شباك للعرض في أحد محلات للسجاد، طلب مني صاحب محل سجاد آخر أن أزور دكانه أيضا.
قررت أن أقبل هذه الدعوة كون لم يكن لدي شيء آخر يشغلني في ذلك الوقت. وكان هناك بعض السجاجيد مفروشة على الأرض وسألت البائع عن سعرها. ووجدت أنها تباع بأسعار تقرب من نصف سعرها في اليابان. وكلها منسوجة بشكل دقيق من الحرير وتتماشى مع الذوق الياباني.
وفي حين كنت أستمتع برؤية ثلاث منها لأنها تلائم ذوقي، عرض علي البائع شراء السجاجيد الثلاث كلها. لكن من ضيق محفظتي قلت له إني أرغب في واحدة فقط. فرد عليّ بالقول أن أشتري اثنتين منها وادفع له ثمنهما فيما بعد.
ومن الواضح أن أسعار السجاد في إيران أرخص منها في اليابان لأن عدد السواح هناك تقلص أو اقترب من الصفر، حتى ولو انخفضت الأسعار العامة في اليابان انخفاضا شديدا بسبب الاستيرادات المفرط والركود الاقتصادي.
وفي حالة سوريا كذلك، لمدة طويلة لم تحظى إلا بعدد محدود جدا من السواح رغم الثروات السياحية المتواجدة في هذا البلد. وغني عن القول أن سبب ذلك يرجع إلى علاقتها المتوترة مع الولايات المتحدة. وكانت سوريا تعد دولة مؤيدة للإرهاب مثل إيران وكوريا الشمالية وعدو للبلدان الغربية.
هذا وقد أقرت أمريكا مؤخرا إيفاد سفير إلى سوريا، مما يتوقع منه تحسين العلاقة بين الجانبين. ويعنى هذا التطور إمكانية بدء توافد السواح من أمريكا وأوربا إلى سوريا.
فإن سوريا أحد بلدان شواطئ شرق البحر الأبيض المتوسط ولها آثار من كل العصور، من اليونان والروم والإسلام وغيرها من العصور السابقة. وهذا وفر لسوريا الثروات السياحية، وإن رتبت الرحلات السياحية وجهزت الأماكن السياحية تجهيزا معقولا، فسيضمن ذلك لصناعة السياحة موقعا مهما في البلاد.
إضافة إلى ذلك يشتهر السوريون بمهارة ممتازة في الطبخ. وعلاوة على أنهم مشهورون بالكلام المعسول والطبخ الجيد والآثار الخلابة في العالم، فقد استطاعت سوريا بناء الوطن دون الاعتماد على النفط. ونعرف أنهم يمتازون في التجارة أيضا.
ويظهر لي ألا لزوم لسوريا أن تضغط على نفسها في سبيل القضايا التي لا تستفيد منها كثيرا، مثل رفع علم القومية وقيادة الثورة العربية. فإن البلدان على شواطئ البحر الأبيض المتوسط مثل تركيا ومصر تحولت رمال سواحلها إلى أطنان من الذهب.
ولا مفرة من الفكرة بأن السلام سينتج ذهبا، وعلى سوريا أن تعطي نظرة جدّية في هذه النقطة مرة أخرى. ويمكن القول أن تحسين العلاقات الديبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة قد يشكل نقطة بدء لهذا الطريق.
يوشيآكي ساساكي
- 佐々木 良昭





