الأحد 1431/4/12 هـ ـ الموافق 2010/3/28 م

تنديد الرئيس أحمدي نجاد بإسرائيل

تتصاعد تصريحات الرئيس أحمدي نجاد ضد إسرائيل / صورة كيودو

إيران ترى احتمال قيام إسرائيل بهجوم عسكري كتهديد فعلي

من المعروف أن الرئيس الإيراني السيد أحمدي نجاد يدلي بتصريحات عدائية تجاه إسرائيل بشكل مستمر.

وصدرت منه مؤخراً تصريحات أشد من ذلك حيث قال إنه في نهاية المطاف ليس هناك لإسرائيل أي مستقبل مهما حاولت. وقال إن نظام إسرائيل هو أكثر نظام مكروه في العالم، وإن كيانها أصبح غير مفيد للولايات المتحدة وللدول الأوروبية. وقال أيضاً إنه بسبب ذلك بدأت الولايات المتحدة ودول أوروبا تتساءل عمّا إذا كان استمرار دعمها لإسرائيل سياسة ذات منفعة أم لا. ثم قال إن نظاما مثل إسرائيل لا يستطيع تمديد عمر الدولة حتى ولو حاولت إحداث حروب اقليمية جديدة. ويرى على سبيل المثال أنه حتى ولو حاولت إسرائيل شن حرب جديدة على لبنان أو سوريا فإن ذلك لن يطيل عمرها إلا وقتا قصيراً جداً.

لماذا يرى الرئيس أحمدي نجاد إسرائيل بغيضة إليه إلى حد هذه الدرجة؟ عندما نتساءل في هذه النقاط، نجد أن أكبر المخاوف لإيران هي ليست احتمال هجوم عسكري أمريكي بل إسرائيلي.

إسرائيل التي أصرّت وتصرّ على القول بأن المنشآت النووية في إيران تهدف أصلاً ليس أغراض سلمية بل تطوير السلاح النووي في النهاية، فلا بد منعها فوراً. لذلك لا شك ان الرئيس أحمدي نجاد من الجانب الإيراني يشعر بعداء قوي تجاه إسرائيل.

لذا، يمكنني القول إن تنديد الرئيس أحمدي نجاد بإسرائيل بشكل صريح للغاية، قد يشير إلى أن إيران ترى احتمال قيام إسرائيل بهجوم عسكري كتهديد فعلي.

السيد علي لاريجاني الذي يحث اليابان المساهمة لحل المشكلة في طوكيو

من إحدى الدول التي تستطيع تخفيف حدة التوتر قد تكون اليابان ولكن هناك انتقادات حادة تجاه السيد أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

أما إسرائيل فهي كإيران تحمل مخاوف تجاه الطرف الآخر أيضا، لأنها تعتقد أن التطور النووي في إيران سيؤدي إلى إنتاج السلاح النووي بالتأكيد وبعد ذلك إطلاقه تجاه إسرائيل أولاً وصدقاً.

يبدو أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة تغذي تبادل الارتياب والعداء بين إسرائيل وإيران، ولا يُشهد أنها تسعى إلى تهدئة الأمر. وهذا يشير إلى الحدس بأن تصعيد التوتر بين إيران وإسرائيل قد يجلب الفائدة للولايات المتحدة والدول الأوروبية.

من إحدى الدول التي تستطيع تخفيف حدة التوتر قد تكون اليابان، ولكن ليست إيران فحسب بل دول العالم الثالث أيضا تنتقد بشكل حاد السيد آمانو الذي تولى مهام مدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تنتقده على أساس أنه يميل أكثر إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

إذن في نهاية الأمر ربما تبقى تركيا فقط من بين الدول التي تستطيع أن تلعب دور الوسيط بينهما. نعير اهتمامنا إلى مدى الانجاز الذي ستحققه في هذه القضية الكبرى.


يوشيآكي ساساكي  - 佐々木 良昭

المستشار الخاص، مؤسسة ساساكاوا للسلام
السابقة حول إمكانية ترشّح الدكتور البرادعي...