- الصفحة الرئيسية >
- آراء يابانية
- زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
ماري ميتابه
(2011/08/24 م) - مشهد محاكمة الرئيس السابق مبارك
يوشيآكي ساساكي
(2011/08/11 م) - "الولع باليابان" فرصة جيدة لتعميق الحوار
تسوتومو إيشياي
(2011/07/26 م) - الخليج العربي والحفاظ على الأمن البحري الياباني
د. تيتسو كوتاني
(2011/04/04 م) - أزمة الصحافة
أ. تاكاشي كوياما
(2011/02/14 م)
زيارات جمعية طلبة اليابان - مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2011
زار خمسة طلاب من جماعة تهدف إلى التواصل مع طلبة الشرق الأوسط (جمعية طلبة اليابان - دول الخليج العربية؛ JGAS) جامعات ومؤسسات في كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر من شهر فبراير حتى بداية شهر مارس 2011، وعقدوا عدة مناسبات لتبادل الآراء. ومع أن جمعية طلبة اليابان- دول الخليج العربية تأسست منذ عهد قريب، فقد كرست جهودها من أجل تنمية علاقات الصداقة على مستوى الطلاب بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي. وفي هذه المرة عقدنا اجتماعات مع الطلبة في جامعات البلدين وزرنا مؤسسات للأعمال من أجل تعميق التفاهم المتبادل بيننا وبين الطلاب في الإمارات العربية المتحدة وقطر اللتان تحظيان في الآونة الأخيرة باهتمام على الصعيد الدولي، وبهدف الدراسة لاسهامات مستقبلية متبادلة أكثر تطورا بين اليابان وهاتين الدولتين، وانطلاقا من ايماننا بأن تفقد محتوى مشاريع مؤسسات الأعمال في هاتين الدولتين والمؤسسات اليابانية العاملة هناك له دلالة هامة.
في اليوم الأول زرنا شركة إعمار في دبي والنادي الياباني بجامعة زايد. شركة إعمار هي شركة حكومية تعمل في مجال بناء المراكز التجارية وناطحات السحاب في دبي إضافة إلى استصلاح الأراضي في دول التعاون الخليجي ودول شمال أفريقيا وآسيا. أولا استفسرت عن التنمية العمرانية في المدن الكبيرة بدول مجلس التعاون الخليجي، ثم عن مخططات استصلاح الأراضي في المملكة المغربية وغيرها من دول شمال افريقيا وآسيا ولا سيما الصين. وتسائلت عن نسبة المبيعات من المطروح في كل قطاع، وشعرت أن الخطط الاستصلاحية في شركة إعمار تتمتع بتوازن في الطلب. كما تمكنا من الاستماع إلى حديث تفصيلي عن التمويل وغيره من المسائل ذات الصلة في هذا الشأن، وتمكنا أيضا من تكوين صورة عامة عن مشاريع الاستصلاح للأراضي على الصعيد العالمي. واستفسرنا بعد ذلك عن كل قطاع من أعمال شركة إعمار مثل التعليم والمنشآت الطبية وغيرها من القطاعات. وفي قطاع التعليم، تعمل الشركة على تشكيل المجتمع ببناء المدارس، والشركات، والمراكز الإجتماعية ومناطق الأعمال، وتركز على خدمات المجتمع. إضافة إلى أننا تمكنا من التعرف على إدراك شركة إعمار الثابت بأسلوب الإدارة وذلك من سياساتها البيئية وتحديدها للمسئولية الإجتماعية.
وفي جامعة زايد، تواصلنا مع طلبة النادي الياباني، وقمنا بجولة في الحرم الجامعي وعقدنا خلالها حوارات حرة. وكانت هذه الزيارة مثمرة للغاية حيث أدركنا أن الطالبات يعرفن الثقافة اليابانية معرفة جيدة على الرغم من البعد الجغرافي لليابان، وكانت فرصة عظيمة للإلتفات إلى الفروق بين اليابان والإمارات العربية المتحدة.
في اليوم الثاني، عقدنا اجتماعا طلابيا مع أعضاء نادي ساكورا بجامعة الإمارات العربية المتحدة في العين حول موضوع "العمالة الأجنبية". حيث تمكنا من التحاور من وجهات نظر مختلفة، فاليابان تتزايد بها في الآونة الأخيرة الحاجة للعمالة الأجنبية نتيجة للعولمة ونقص عدد المواليد وزيادة عدد كبار السن، والإمارات العربية المتحدة تعتمد على العمالة الإجنبية في كثير من الأعمال اليدوية. وأعرب الجانب الإماراتي عن أمله في زيادة القوى العاملة الوطنية والكف عن الإعتماد على العمالة الخارجية، ومن ناحية أخرى استقر رأي الجانب الياباني على فكرة تعويض النقص في العمالة عن طريق مشاركة المرأة في المجتمع. ومع طرح موضوع مشاركة المرأة في المجتمع ظهر مجددا الإختلاف في القيم المرتبطة بالزواج لدى الطرفين. ولكننا شعرنا بتفهمهم لظروف اليابان، حيث كان هناك رأي بضرورة تخصيص أماكن لرعاية الأطفال بكل مؤسسة باليابان التي حققت بها المرأة مشاركة بارزة بالمجتمع، وهو رأي مشجع لليابان التي تختلف ثقافتها واتجهاتها المعاصرة عن ثقافة بلادهم.
وفي اليوم الثالث انتقلنا إلى أبوظبي، حيث قمنا بزيارة الشركات المحلية واليابانية مثل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي، والمعهد البترولي، وإنبكس. استفسرنا عن التدابير المتخذة للنهوض بإعداد الفنيين في مجال الطاقة، حيث تجرى في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي دراسات حول الهواء والماء، وعن التدابير البيئية من خلال دراسات حول النبات والإنسان. وشعرنا بتركيزهم على مجالات الطاقة، حيث يعملون على تنمية الطاقة البديلة، ولا يهملون في عنايتهم بالبيئة على الرغم من أن أبوظبي أحد المصادر البارزة للبترول. وفي ظني أن تقدم اليابان ما كان ليحدث دون شركة أبوظبي للبترول التي ساندت اليابان بالموارد البترولية منذ بدأ انتاجها التجاري عام 1973. كما أن شركة أبوظبي للبترول نجحت في التقليل من غاز الشعلة الناتج أثناء التنقيب عن البترول، الأمر الذي بهرني لأن الشركة لا تحمل فحسب على عاتقها تزويد اليابان بإحتياجاتها من الموارد البترولية بل تتخذ أيضا تدابيرا لحماية البيئة. ويضم المعهد البترولي مصفاة لتكرير البترول، ويتمتع طلابه بسمات دولية وفيرة وهي مؤسسة تعليمية تؤهل كوادر تعمل في الصف الأول بمجال الطاقة. وأثناء زيارتنا للمعهد البترولي ، تمكنا بفضل مساعدة إنبكس من التواصل مع أساتذة لهم علاقات وطيدة مع اليابان وقضينا معهم وقتا مثمرا. وشعرنا بعد زيارتنا لشركة أبوظبي، والمعهد البترولي أن الإمارات العربية المتحدة حققت طفرة رائعة في مجال الطاقة.
وفي اليوم الرابع سافرنا إلى الدوحة في قطر، وذهبنا إلى شركة مار وبني اليابانية. وتعمل الشركة في مجال تجهيز البنية التحتية معتمدة على ايرادات البترول، وتتعامل في المنتجات الكيميائية مثل الغاز الطبيعي المسيل والبترول والغاز، ولاسيما الغاز الطبيعي المسيل الذي كانت تتاجرفيه. وشعرت بالروابط التاريخية بين اليابان وقطر عندما علمت أن اليابان كانت أول من اشترى الغاز الطبيعي المسيل، وأن الغاز الطبيعي المسيل كان أحد العناصر التي أعطت دفعة للتقدم الإقتصادي في البلدين.
وفي اليوم الأخير تواصلنا مع طلبة جامعة قطر. وأطلعونا أثناء جولتنا في الحرم الجامعي على الاستعدادات من أجل المهرجان الثقافي الذي كان من المقرر عقده في غضون أسبوع. ولاحظنا اختلافا كبيرا عن الجامعات اليابانية، حيث يقوم الطلاب بالبحث في الثقافات وأنماط الحياة اليومية في الدول المختلفة ويعلنون عنها في أجنحة لكل دولة تزين بأعلام الدول وزخارفها. ومن حسن حظنا أننا استطعنا الإطلاع على جزء من الأحداث الطلابية. وتفضل السيد عميد كلية العلاقات الدولية بجامعة قطر بالتحدث إلينا قائلا "ترغب جامعة قطر في تقوية علاقات التبادل بين الطلاب، وعقد معاهدات مع أكبر عدد ممكن من الجامعات اليابانية" وهو الأمر الذي من شأنه أن يساند جمعيتنا. وشعرت أن أواصر علاقات الصداقة القطرية اليابانية ستزداد قوة، وأنه لابد وأن تتطور في المستقبل علاقات التواصل بين الطلاب.
كانت زيارتنا لكل من الإمارات العربية المتحدة وقطر زيارة مشجعة، فإلى جانب تأثرنا بالحفاوة الكبيرة كانت زيارتنا لهاتين الدولتين بسماتهما الدولية الوافرة، زيارة حافلة بالدروس التي تفيد من هم على شاكلتنا ممن يتطلعون إلى ممارسة أنشطة على صعيد دولي في المستقبل في الوقت الذي نترقب فيه تدفق كوادر عبر الحدود إلى اليابان. ولقد لمست اعجاب الطلاب بالتقدم الإقتصادي الياباني السريع في فترة زمنية قصيرة بعد الحرب العالمية الثانية، ومحاولتهم التعلم من هذه التجربة، وعلى الجانب الآخر، ونظرا لإفتقار اليابان للموارد الطبيعية، فإن هاتين الدولتين بمواردهما الطبيعية الوفيرة تمثلان نقطة محورية للنمو الإقتصادي الياباني في الوقت الحاضر وفي المستقبل، مما يأكد لي مجددا أنه لا غنى لأي منا عن الآخر. وكم أتمنى أن تكون زيارة هذه المرة فرصة للتعرف على الثقافة وإطار الحياة اليومية في الشرق الأوسط، إضافة إلى دفع العلاقات المستقبلية مع اليابان.
ماري ميتابه
- 三田部真理





